أسس الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر 2026 بعثة دعم جديدة للبنان، واضعا إطارا لعمل مستشارين مدنيين وعسكريين بهدف تعزيز مؤسسات الأمن في البلاد. لكن القرار لم يطلق البعثة بحد ذاته. إذ يلزم قرار آخر من مجلس الاتحاد بعد استكمال التخطيط العملياتي.

هذا التمييز يحدد ما يمكن توقعه لاحقا. فلدى EUSM Lebanon هدف متفق عليه وهيكل قانوني، لكن إعلان التأسيس لا يثبت أن أفرادها انتشروا أو بلغوا الجاهزية العملياتية.

ركيزتان بمهام مختلفة

يسند إعلان المجلس إلى الركيزة العسكرية تقديم المشورة والتدريب للجيش اللبناني، مع التركيز على الحدود البرية والأمن البحري. ومن المقرر أن يشمل العمل المراقبة ومكافحة التهريب والتنسيق بين السلطات المسؤولة عن الأمن.

أما الركيزة المدنية فستعمل مع قوى الأمن الداخلي على التدريب المتخصص وبناء هياكل تدريب مستدامة، بما يشمل قدرات مكافحة الجرائم السيبرانية والتهريب. وستسهم أيضا في تحسين حوكمة أمن الموانئ، ومنها مرفأ بيروت. وتشترك الركيزتان في تفويض سياسي واحد، مع احتفاظ كل منهما بمسؤوليات مختلفة.

لذلك يتجاوز التصميم الجنود والمواقع الحدودية. فهو يجمع تدريب الشرطة وإدارة الموانئ في بعثة دعم واحدة. ويقدم المجلس هذه الإجراءات باعتبارها وسيلة لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ضمن إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

أين يمكن للبعثة أن تعمل؟

يحدد القرار 2026/2296 ضمن السياسة الخارجية والأمنية المشتركة، الذي اعتُمد بعد دعوة لبنانية مؤرخة في 5 أكتوبر، نطاق العمل الأولي شمال نهر الليطاني. أما النشاط جنوبه فيعتمد على توافر الظروف السياسية والأمنية اللازمة وموافقة الحكومة اللبنانية. وقد فُوضت اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد باتخاذ القرارات ذات الصلة.

وينص القرار على أن يكون مقر البعثة في لبنان دون تحديد موقع بعينه. كما يفرض تقييما أمنيا مفصلا قبل أي انتشار في منطقة العمليات. فتحديد نطاق الصلاحية الجغرافي والاستعداد للعمل بأمان خطوتان منفصلتان، مثلما تجيب البنية التنظيمية والقدرة العملياتية عن سؤالين مختلفين.

التمويل ومدة المهمة لا يبدآن معا

يحدد النص مبالغ مرجعية مالية لستة أشهر تبلغ 4,303,135.85 يورو للركيزة المدنية و2,880,000 يورو للتكاليف العسكرية المشتركة. وتبدأ هذه الفترات عند دخول القرار حيز النفاذ. وهي تصف الترتيبات المالية الأولية، ولا تثبت أن هذه الأموال أُنفقت بالفعل.

أما مدة البعثة البالغة ثلاث سنوات فتبدأ عند إطلاقها. وتلزم المادة 20 بالموافقة على خطة العمليات المدنية وخطة المهمة العسكرية، بما فيها قواعد الاشتباك، قبل أن يتخذ المجلس قرار الإطلاق. ويتعين على القادة اقتراح موعد البدء.

لا تثبت الوثائق التي جرى فحصها لهذا التقرير اكتمال إطلاق البعثة، ولا تحدد إجمالي عدد أفراد معتمدا. وتتمثل المحطة الحاسمة التالية في قرار الإطلاق المنفصل، إلى جانب ترتيبات التخطيط والأمن اللازمة لبدء العمل على الأرض.