وافقت وزارة الخارجية الأميركية في 30 أكتوبر 2026 على بيع عسكري خارجي محتمل لأوكرانيا يشمل 500 صاروخ باتريوت من طراز PAC-3 MSE، أي النسخة ذات الجزء الصاروخي المعزز، وخدمات دعم مرتبطة بها، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار، بحسب الأناضول، نقلا عن إعلان الوزارة.

وتشمل الحزمة المقترحة قطع غيار مصنفة سرية وأخرى غير سرية، ومساعدة لوجستية ودعما للبرنامج، بحسب تغطية إنسايد ديفنس لإخطار الكونغرس. وحددت المجلة (Inside Defense) لوكهيد مارتن بوصفها المتعاقد الرئيسي، وأوضحت أن المقترح ما زال خاضعا لمراجعة الكونغرس بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة الأميركي.

الموافقة تسبق إتمام عملية الشراء

بموجب قواعد وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية، يسبق الإخطار القانوني تقديم خطاب عرض وقبول مستوف للشروط إلى المشتري الأجنبي. وبحسب قواعد الوكالة (DSCA)، فإن مراجعة الكونغرس مرحلة ضمن إجراءات البيع، وليست عقد شراء موقعا أو دليلا على أن الصواريخ قد سلمت بالفعل إلى الجهة المشترية.

ويميز دليل الوكالة (DSCA) بين الكميات والقيمة الواردة في الإخطار واتفاقات البيع اللاحقة التي تستند إليه. وضمن هذا الإطار (DSCA)، يصف عدد الصواريخ البالغ 500 والقيمة التقديرية البالغة 2.1 مليار دولار الحزمة المقترحة، وليس شروط عقد نهائية ثابتة، إذ يمكن أن تتغير الكمية والقيمة عند إتمام الشراء.

وأفادت إنسايد ديفنس صراحة بأن الإخطار لم يتضمن جدولا لتسليم الصواريخ. كذلك لم يحدد الإعلان العام الذي نقلته الأناضول موعد توقيع عقد أو سعرا منفصلا للصاروخ الواحد، كما أن اشتمال الحزمة على قطع غيار وخدمات يمنع اعتبار إجمالي قيمتها تسعيرا معلنا للصواريخ وحدها.

تبرعات الشركاء والأموال الأوكرانية تمول الشراء

قالت الخارجية الأميركية إن أوكرانيا ستمول الشراء بتبرعات من كندا وألمانيا والنرويج عبر برنامج JUMPSTART، إلى جانب أموال وطنية يمولها قرض دعم أوكرانيا التابع للاتحاد الأوروبي، بحسب الأناضول. وأكدت الوزارة صراحة، كما نقلت الوكالة (Anadolu)، عدم مشاركة أي أموال أميركية في تمويل هذه الصفقة.

وتعرف إرشادات وكالة التعاون الأمني الدفاعي برنامج JUMPSTART بأنه البرنامج المشترك متعدد الجنسيات لأوكرانيا للخدمات والتدريب والمعدات ضمن إطار زمني سريع، وهو آلية تستخدم تبرعات الحلفاء والشركاء لتمويل مشتريات أوكرانيا عبر نظام المبيعات العسكرية الخارجية. وتقول الوكالة (DSCA) إن نطاقه يشمل معدات دفاعية وخدمات وتدريبا لدعم دفاع أوكرانيا عن نفسها.

وتشترط إرشادات الوكالة (DSCA) ترتيبات تمويل مع المانحين وقبول خطاب العرض والقبول، إلى جانب استلام التبرعات، قبل التنفيذ المالي. ولم يتضمن عرض التمويل الذي نشرته رويترز تفصيلا للمساهمة بحسب كل دولة، ولذلك لم يكشف عن الحصة الفردية لأي من الجهات المانحة المذكورة في هذه الحزمة.

الأهداف التي صمم PAC-3 MSE لاعتراضها

يصف الجيش الأميركي صاروخ PAC-3 MSE بأنه معترض يعمل ضمن منظومة باتريوت، ويدمر الهدف بالاصطدام المباشر، ومصمم لمواجهة الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز والطائرات. ويقول الجيش (US Army) إن هذه النسخة تحسن المدى والارتفاع والأداء العام مقارنة بالنسخ السابقة، دون أن يمثل ذلك الوصف التزاما بتسليمها إلى أوكرانيا.

وتوضح وثائق لوكهيد مارتن أن الاعتراض بالاصطدام المباشر يقوم على ملامسة الهدف القادم، وأن نسخة MSE تضم محركا صاروخيا يعمل بالوقود الصلب بنبضتين لزيادة المناورة والمدى والارتفاع. وهذه أوصاف الشركة المصنعة (Lockheed Martin) لتصميم الصاروخ، وليست توقعا لنتائج الاعتراض في اشتباك محدد أو ضمانا لنجاحه.

وتهدف عملية الشراء المقترحة إلى تعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل لأوكرانيا واستدامة عمليات باتريوت القائمة، وفق الخارجية الأميركية كما نقلت إنسايد ديفنس. وتحدد تغطية المجلة (Inside Defense) المعدات والغرض منها، لكنها لا تقدم مراحل زمنية للتسليم، ليظل موعد التعزيز الذي قد ينتج عن الصفقة غير محدد في الإخطار.